الايمان

لغاية الآن استطعت ان أضع اساس لفكرتين أساسيتين. الفكرة الأولى هي كيف قد فسدت حياتنا بوراثتنا للخطية. و الفكرة الثانية ان يسوع جاء كعلاج. و حسب الكتاب المقدس هذه حقائق موثوق بها و يمكن الاعتماد عليها.

الآن، اريد ان اعتبر ان العلاقة بين الحقيقتين و إمكانية البناء عليهما للتغيير شخصيا.

المفتاح هو تصديق هذه الحقائق و تطبيقها على أنفسنا (ان كلمة التصديق تعطي نفس معنى الايمان). لنلق نظرة عن قرب على معنى الايمان كما جاء في الكتاب المقدس. ففي العهد الجديد نجد ان الكلمة مستخدمة حوالي 250 مرة!.

أولا، ما هو ليس الايمان. الايمان هو ليس  التفكير المليء بالأمنيات ـ و لا الرجاء غير الموجود و لا الحصول او كسب علاقة مع الله و لا القيام بأعمال حسنة و ليس ان تكون " نسان جيد". فنحن لا نصبح مؤمنين  بسبب ارتباطنا بمؤسسة دينية او من خلال اتباع تقاليد او بسبب اننا ولدنا في عائلة مسيحية.

الايمان يتطلب هدف، هو ان نضع ثقتنا في شخص او شيء. هو كلمة عاملة و فاعلة. و هو يتضمن قرارا واع. فنحن نختار ان نؤمن او لا نؤمن. كلا الآمرين يتطلب قرار.

في المعنى الكتابي، يتطلب الايمان اشتراك اعماق قلوبنا، و ليس فقط عقولنا او أذهاننا، فنعدما نؤمن، فنحن نربط الحقائق التي ذكرناها سابقاً بالتزام أن نرسي رجاؤنا في شخص يسوع.

فعندما نؤمن، فنحن نتجاوب مع محبة الله لنا. هذا الحب العميق و الشامل يسود على كل ما قد علمه من أجلنا وكل ما يتوقعه منا. الرب يسوع و بكل شغف يريدنا ان نكون كاملين في علاقتنا معه. 

الطريق الى البيت »